يُعدُّ مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان المؤسَّسة الرائدة في قطر المعنية بالحوار بين الأديان والثقافات، وبناء القدرات في مجال الحوار وثقافة السلام.
إن دولة قطر مُمثَّلة في مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان تؤمن أن بناء الأمم يبدأ ببناء الإنسان، وهذا البناء يتم من خلال التعاون مع أخيه الانسان؛ لبناء مجتمعٍ قائمٍ على الاحترام المتبادل والعيش المشترك بوئام وتجانس مهما اختلفت الأديان والثقافات والأعراق؛ فكلنا لآدم وآدم من تراب.

ولا يستطيع أحدٌ أن ينكر ما لدولة قطر من ريادةٍ في مجال التقارب والتعايش والدعوة للسلام؛ وذلك ما أكسبها مكانةً عالميةً مرموقة، وجعلها واحدةً من دول العالم الأكثر تأثيرًا في مثل هذه القضايا، وفي كل ما يهم الأمن والسلم الدوليين. وللحفاظ على هذه المكانة يسعى مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان دائما لإيجاد وسائل متنوعة يرسِّخ من خلالها ثقافة الحوار، ويدعو للاقتراب من الآخر وفهمه، ولو كان بيننا اختلاف، وساعد في ذلك كون قطر بلدًا متعدد الثقافات والجنسيات.
نشأ مبدأ الحوار بين أتباع الأديان السماوية في دولة قطر عندما عُقد المؤتمر الأول لحوار الاديان في عام ٢٠٠٣م بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتوالت المؤتمرات السنوية التي عُقدت في السنوات التالية بين أتباع الاديان السماوية الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية.

وفي شهر مايو ٢٠٠٧م تم إشهار مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، وتشكيل مجلس إدارة للمركز، وكذلك تشكَّل مجلسٌ استشاريٌّ عالمي من علماء في الأديان السماوية الثلاثة للمعاونة في التخطيط والتواصل مع المؤسسات المناظرة حول العالم.

وفي شهر يونيو ٢٠١٠م صدر القرار الأميري رقم (٢٠ لسنة ٢٠١٠م) بالموافقة على إنشاء مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والذي يهدف إلى دعم وتعزيز ثقافة الحوار بين الأديان، والتعايش السلمي بين معتنقي الأديان، وتفعيل القيم الدينية لمعالجة القضايا والمشكلات التي تهم البشرية.

وقد لقي قرار إنشاء المركز ترحيبًا كبيراً من علماء الدين والباحثين والأكاديمين المهتمين بقضايا الحوار والتعاون بين الاديان والحضارات والثقافات اﻟﻤﺨتلفة؛ حيث أشاد العلماء بهذا القرار، معتبرين أن إنشاء المركز سوف يساهم في دفع الجهود المبذولة لمد جسور التعاون والتفاهم بين أتباع الاديان ومختلف الحضارات والثقافات حول العالم، مما يساهم في إشاعة جو من السلام والعدالة، وتخفيف حدة الاحتقان الموجودة بسبب جهل الأطراف لبعضها، ودخول المتطرفين من الجانبين على خط إشعال الكراهية بين الشعوب.


الرسالة:
يسعى المركز لحوار بناء بين أتباع الأديان؛ من أجل فهم أفضل للمبادئ والتعاليم الدينية لتسخيرها لخدمة الإنسانية جمعاء، انطلاقًا من الاحترام المتبادل والاعتراف بالاختلافات، وذلك بالتعاون مع الأفراد والمؤسسات ذات الصلة.
 
الرؤية:
أن يكون المركز نموذجاً رائداً في تحقيق التعايش السلمي بين أتباع الأديان ومرجعية عالمية في مجال حوار الأديان.

الأهداف:
يهدف مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان إلى:

  • أن يكون منتدى لتعزيز ثقافة التعايش السلمي وقبول الآخر.
  •  أن يكون المركز بيت خبرة يوفر معلومات علمية وتعليمية وتدريبية في مجاله.
  • تفعيل القيم الدينية لمعالجة القضايا والمشكلاتالتي تهم البشرية.
  • توسيع مضمون الحوار ليشمل الجوانب الحياتية المتفاعلة مع الدين.
  • توسيع دائرة الحوار لتشمل الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالعلاقة بين القيم الدينية والقضايا الحياتية.