مشاركة بارزة لجامعة القدس في مؤتمر الدوحة الحادي عشر لحوار الأديان بدولة قطر
2014-03-27
شارك د. بسام بنات رئيس دائرة علم الاجتماع التطبيقي بالجامعة في مؤتمر الدوحة الحادي عشر لحوار الأديان الذي نظمه مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بدولة قطر في الفترة من 24-27/3/2014 حول دور الشباب في تعزيز قيم الحوار بمشاركة العديد من الباحثين في دول العالم وبمشاركة عدد من طلبة الدائرة وهم: مجد حنا، ختام عجارمة، عبد الله عدوي، وخليل أبو عيطة.

وقدم د. بسام بنات بالتعاون مع الطالبة مجد حنا ورقة علمية بعنوان "دور الشباب الفلسطيني من(مسلمين ومسيحيين) في تعزيز المشاركة المجتمعية في محافظة بيت لحم مهد المسيح عليه السلام". وتنبع أهمية الورقة كونها باكورة الدراسات الميدانية التي تستطلع آراء الشباب المسلمين والمسيحيين في المحافظة حول سبل تعزيز المشاركة المجتمعية لما لها من دور مهم في تنمية المجتمع.

فالمشاركة المجتمعية هي العملية التي تتيح لجميع أفراد المجتمع فرصة التعبير عن آرائهم، وتفهم بعضهم البعض، واحترام الخصوصيات، والعمل جنباً إلى جنب في ترسيخ دعائم المجتمع المدني ومنظماته المختلفة. وتم تطبيق استبانة على عينة بلغت (380) شاباً وشابة من المسلمين والمسيحيين بمحافظة بيت لحم، اختيرت بالطريقة الطبقية العشوائية، وعولجت بيانات الدراسة إحصائياً باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS).

وأشار د. بنات أن نتائج الدراسة أظهرت أن للشباب الفلسطيني مسلمين ومسيحيين الدور الكبير في تعزيز المشاركة المجتمعية في محافظة بيت لحم.

وشدد أفراد العينة على عدد من مؤشرات المشاركة المجتمعية التي من شأنها تعزيز الروابط الدينينة بين أبناء الديانتين والتي جاء في مقدمتها: أن الصديق الجيد جيد سواء كان اسمه محمد أو حنا، وأن تنمية المجتمع المدني مسؤولية كل مواطن، وأن لكل شخص الحقفي أن يعبر عن رأيه حتى لو كان لمعظم الناس رأي آخر، وأنهم يشاركون أبناء مجتمعهم مناسباتهم المختلفة بغض النظر عن ديانتهم،أو ثروتهم، أو وجهات نظرهم السياسية، وأن المشاركة المجتمعية هي السبيل الأفضل لتمكين أبناء الديانات المختلفة من تفهم بعضهمالبعض، لأنهم يعطون فيها القضايا المجتمعية قدراً من الأهمية، وأنهم يحبون الاشتراك في الأعمال التطوعية التي تخدم أبناء الدياناتالمختلفة في محافظة بيت لحم، وأنهم يشعرون بارتياح عند مشاركة أبناء الديانات الأخرى في عمل مجتمعي، وأنهم ينسجمون مع أبناء الديانات المختلفة ويستمتعون بوجودهم معهم.

كما بينت نتائج الدراسة على حد تعبير الطالبة مجد حنا تأكيد الشباب أنه من الواجب أن يتنازل الشخص عن بعض حقوقه في سبيلسعادة من يهمه أمره، بالذات وأن المشاركة المجتمعية تتجلى بوجود التعددية الدينية، حيث أن الأديان السماوية تؤمن بالله نفسه وتبشربمبادئ أخلاقية واجتماعية متشابهة، على الرغم من اقتناعهم بأن ديانتهم هي الديانة الصحيحة، ومع ذلك أكد الشباب من المسلمين والمسيحيين أنه يهمم حضور الندوات التي تعنى بأمور الديانات المختلفة في المحافظة، وأنهم يحبون القراءة عنها. وأكد المبحوثين أنهناك فروقات بين الجماعات الدينية في مجتمعهم للكن الفروقات الأخرى أهم بكثير، وأنهم يفكرون في مستقبل العلاقات بين أبناءالديانات المختلفة في محافظة بيت لحم بكل تفاؤل. وأكد الشباب المسلمين والمسيحيين في محافظة بيت لحم أن مشاركتهم المجتمعيةمع أبناء الديانات المختلفة غيرت من اتجاهاتهم نحو الحياة، مؤكدين أن تخوف البعض من التعرف إلى الديانات الأخرى أمر مبالغفيه، وعارض المبحوثين الشباب وجود مسافة بين أبناء الديانات المختلفة في المحافظة أو صعوبة عضوية جماعة متعددة الديانات، وعارض الشباب مسلمين ومسيحيين أيضاً مقولة من ليس معي فهو ضدي.

وبين د. بنات الاستنتاجات التي خلصت لها الدراسة والتي جاء في مقدمتها: أن المشاركة المجتمعية تشكل حجر الزاوية وخطوة رئيسية تجاه تفعيل دور الشباب في حوار الأديان وتنمية المجتمع الفلسطيني، بالاضافة إلى تعزيز الانتماء لمنظمات المجتمع المدني والمستوى التعليمي لمفهوم المشاركة المجتمعية لدى الشباب المسلمين والمسيحيين بمحافظة بيت لحم، تحقيقاً لمبادئ العدالة والمساواة ومشاركة الآخرين في صنع القرار، وأن تخوف البعض من التعرف إلى الديانات الأخرى كثقافات فرعية في أي مجتمع أمر مبالغ فيه.

وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات تبنى المؤتمر عدداً منها وبالتحديد: ضرورة إجراء دراسات تطبيقية تتناول الواقع والتحديات التي تواجه الشباب المسلمين والمسيحيين في العصر الحالي بعامة وفي المجتمع الفلسطيني بخاصة.

وفي مؤتمر موازي عقد في نفس الفترة حول تعزيز الحرية الدينية والتعاون بين الأديان انطلاقاً من مبادرة اسطنبول لمكافحة التمييز والتعصب على أساس الدين قدم د. مصطفى أبو صوي أستاذ الكرسي المكتمل لتدريس منهج الامام الغزالي في المسجد الأقصى وجامعة القدس، والمحاضر بدائرة الفلسفة في الجامعة ورقة علمية بعنوان: القيود على حرية العبادة تحت الاحتلال الاسرائيلي لدى المسلمين والمسيحيين بمدينة القدس، مشيراً إلى الانتهاكات الاسرائيلية التي تمارس ضد المسلمين والمسيحيين على السواء التي تمنعهم من الوصول إلى أماكن العبادة في مدينة القدس.

وقد خلقت الورقتين العديد من التساؤلات في أذهان المؤتمرين، تم الاستماع لها والاجابة عنها من قبل د. بنات، ود. أبو صوي والطلبة المشاركين من خلال المدخلات التي قدموها في المؤتمر.

وقدم د. بسام بنات درع الجامعة لرئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس المؤتمر ومدير مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، مشدداً على استعداد دائرة علم الاجتماع التطبيقي للتعاون مع المركز في تنفيذ دراسات علمية تطبيقية تتناول قضايا الشباب أبناء الديانتين الاسلامية والمسيحية في العالم بعامة وفي العالم العربي بخاصة، لأنهم نبض الأمة ومستقبلها ومرآة تاريخها وحضارتها، ومشروع نهضتها

(هنا القدس)