لتعليم فن الحوار وبناء الحجة الدوحة الدولي لحوار الأديان مناظرات قطر ينظمان دورة تدريبية للطلبة
2017-03-12
- الدكتور إبراهيم النعيمي: الدورة هي ثمرة لاتفاقية مشتركة تم توقيعها مؤخراً بين الجانبين، مع أملنا بتطورصيغ التعاون فيما بيننا لآفاقٍ أكثر تميزاً ورحابة".
- نادية الأشقر : سعيدة جداً وممتنة بالشراكة مع مركز مناظرات قطر
- ناديا درويش : تعريف الطالبات بتحليل القضايا أكسبهم القدرة على أن الاختلاف بين الأديان ليس خلافاً تاماً، بل هناك نقاط تقارب واتفاق في وجهات النظر
- محمد سلمان: تمَّ التركيز في الدورة على محاور الحوار والرد على الحجة دون الخوض في ضوابط المناظرة

نظم مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بالتعاون مع مركز مناظرات قطر، دورتين تدريبيتين منفصلتين، لطلاب وطالبات المدارس الثانوية، والتي جاءت تحت عنوان "فن الحوار وبناء الحجة"، قدمتها لمدارس البنات المدربة ناديا درويش - مناظرات قطر-، ، فيما قدمها للبنين المدرب محمد سلمان - مناظرات قطر-.

هذا وقد انعقدت دورة الطالبات في مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية للبنات، فيما استضافت مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية دورة الطلاب، وذلك بمشاركة 17 مدرسة ثانوية، و 49 طالباً وطالبة، وشهدت الدورة تجاوباً كبيراً من الطلبة المشاركين.

وتأتي هذه الدورة التدريبية في إطار إستراتيجية مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان لإكساب طلبة المدارس القدرة على الحوار مع الآخر، وبالتالي التعايش بإيجابية مع مختلف الأفكار والثقافات، مع المحافظة على هويتنا الإسلامية والعربية، ومن جانب آخر يسعى مركز مناظرات قطر لإبراز مهارات الطلبة في مجال المناظرة، والمناقشة، وتطوير قدراتهم الذاتية، في إطار تعزيز بناء المواطن الفاعل، الذي يقع على عاتقه مستقبلاً تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وقد عبر الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي - رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان عن سعادته بالتعاون مع مناظرات قطر بقوله ": يسعدنا أولاً هذا التعاون المتميز مع مركز مناظرات قطر، فالدورة هي ثمرة لاتفاقية مشتركة تم توقيعها مؤخراً بين الجانبين، مع أملنا بتطورصيغ التعاون فيما بيننا لآفاقٍ أكثر تميزاً ورحابة".

مشيداً بنوعية الدورات التدريبية التي يقدمها مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان بصورة مستمرة لطلبة المدارس، بحيث تكسب الأجيال القادمة قيمة جوهرية من خلال استخدام لغة الحوار في حياتهم اليومية ، وأضاف قائلاً :" الحوار هو الأداة الوحيدة والفعالة لصناعة السلام والوئام في العالم، لذا يجب أن يدرك أبناؤنا بأن لكل فئة من شعوب العالم أفكار،وآراء، وثقافات متنوعة، وعليهم أن يتفاعلوا بإيجابية مع كل العالم المحيط بهم، فهم ليسوا بمعزل عن الآخرين في هذا الكوكب، لكن بشرط أن يحصنوا أنفسهم ضد الذوبان، أو التأثر السلبي، وهنا نجد أن امتلاك الطالب أو أي شخص كان أدوات الحوار الأساسية تفتح له أبواب الإندماج والتعايش مع الثقافات الأخرى".

وبدورها قالت، ناديا درويش-المدربة المعتمدة بمركز مناظرات قطر:"تهدف الدورة إلى تدريب الطالبات على طرق النقاش والتعبير عن الرأي واحترام الآخر، من خلال عرض قضايا متنوعة تعزز ثقافة الحوار وأنواعه"، مؤكدة بأن التركيز الأساسي شمل مهارات الحوار والتخاطب والمواجهة وتفنيد الحجج والاستماع لآراء الآخرين دون جدال، مشيرة إلى أهمية اتقان فن المناظرة على اعتبار أنها جزء من حياتنا ؛ لذا لابد من التدرب عليها وممارستها"

مبينة أن تعريف الطالبات بتحليل القضايا أكسبهم القدرة على أن الاختلاف بين الأديان ليس خلافاً تاماً، بل هناك نقاط تقارب واتفاق في وجهات النظر، وبالتالي يجب دراسة الموضوع جيداً بعد التدرب على التفنيد السليم والإقناع أو الاقتناع بنقاط التقارب قبل الاختلاف .

منوهة إلى أن تدريب الطالبات على ثقافة المناظرات هو السبيل لحياة أفضل، مشيرة أن معرفة الآراء الأخرى وتفنيد الحجج والبراهين بطرق علمية يمكّن الطالبات من تدعيم آرائهن وتقوية للنتائج، ومشيدة بتفاعل الطالبات بالتطبيقات العملية كالألعاب والنقاشات الجماعية حول القضايا التي تهم حياتهن

وعن تجاوب الطلاب مع محتوى الدورة، قال المدرب محمد سلمان:" ضمت الدورة مجموعة طلاب متميزين من عدة مدارس مما جعل تقديم المعلومات بصورة أسهل وقدرة أكبر على النقاش والتفاهم والحوار". مبيناً أنه تمَّ التركيز على محاور الحوار والرد على الحجة دون الخوض في ضوابط المناظرة، منوهاً أن التعاون مع مركز حوار الأديان أعطى الورش نوع من الاندماج بين الثقافة الإسلامية وفن الحوار وهذا يعتبر مستحدث بالنسبة للدورات التي ينظمها مركز مناظرات قطر، وقدم الشكر الجزيل لمركز حوار الأديان على جمع هذا العدد الكبير من المدارس في هذه الدورة التدريبية، والالتزام بالمواعيد وضبط برنامج الدورة بدقة والإشراف على كافة الأمور التنظيمية الأخرى.

وفيما يخص هذه الدورة التدريبية، قالت نادية الأشقر- مسؤولة تنسيق المؤتمرات والفعاليات بمركز الدوحة الدولي لحوار الأديان-": هذه الدورة الثانية للمركز خلال هذا العام والتي خصصت لطلبة المدارس من البنين والبنات، وإنني سعيدة جداً وممتنة بأنها تأتي بالشراكة مع مركز مناظرات قطر، لما لهم من خبرة وكفاءة في مجال تدريب الطلبة".

وأضافت بقولها": سعينا بأن تكون الأفكار العلمية الواردة في هذه الدورة مكملة لما جاءت فيه الدورة الأولى تحت عنوان "تأهيل المحاور المتميز"، حيث غطت الدورة الحالية العديد من الجوانب الهامة في مجال الحوار، وبناء الحجة". وقد قدمت الشكر الجزيل لكل من إدارات المدارس وخاصة مدرستي آمنة بنت وهب الثانوية للبنات، وعمر بن الخطاب الثانوية للبنين لما قدموه من دعم لتظهرالدورة بأفضل صورة ، آملة أن يتطور التعاون أكثروأكثر في المستقبل.

هذا وقد تناولت دورة فن الحوار وبناء الحجة، الكثير من المفاهيم النظرية المتعلقة بمادة الدورة، بالإضافة إلى تطبيقات عملية وتعريفية بالمناظرة، كما تناولت الدورة عامة؛ فوائد المناظرة، مثل تعزيز الثقة بالنفس والاتزان وتقدير الذات لدى المتعلمين، والقدرة على بناء وتنظيم الأفكاروأهمية العمل الجماعي، بالإضافة إلى التركيز على تقديم تعريف للحجة والتي يتبناها من يدخل في سياق المناظرة.
وقد ختمت الدورة التدريبية بتوزيع شهادات المشاركة على الطلبة من قبل إدارة المدرسة وممثل عن مركز حوار الأديان

انتهى

مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان

أنشئ مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في شهر مايو 2007 كثمرة لتوصيات مؤتمر الدوحة لحوار الأديان. وتم افتتاحه رسمياً في 14 مايو 2008 ويعتبر الدور الرئيسي للمركز هو نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر والتعايش السلمي بين أتباع الديانات. وقد أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى القرار الأميري رقم 20 لسنة 2010 بالموافقة على إنشاء مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان.

مركز مناظرات قطر

يذكر أنه قد انبثقت فكرة انطلاقة مركز مناظرات قطر من رؤية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع التي تقوم على تنمية الإنسان بوصفه أغلى الثروات عبر خطين متوازيين: هما زرع العلم والمعرفة وإطلاق المواهب الإبداعية بتعزيز مهارات: القدرة على التعبير والتفاعل مع الرأي الآخر وليس التصادم معه.
وخضع آلاف الطلاب والطالبات إلى دورات تدريبية نظمها مركز مناظرات قطر ، وشارك العديد منهم في البطولات المحلية والإقليمية والعالمية التي يستمر المركز في تنظيمها ، وهذا العدد الكبير يبرهن على مدى النجاح الذي حققه "مناظرات قطر" خلال الفترة الماضية ، ويعكس المجهود الكبير الذي قام به مسؤولو المركز..وساعد مركز مناظرات قطر على تحقيق أهدافه الدعم الكبير الذي يحظى به من جانب مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع..
وتأسس مركز مناظرات قطر في 2008 بهدف تطوير مستوى المناقشة المفتوحة والمناظرات وتعزيزها لدى طلاب قطر والشرق الأوسط، بما يسهم في إعداد مواطنين عالميين وقادة فكر في المستقبل.
ومؤخرا قام المركز بتدشين وتوقيع كتاب "المرشد في فن المناظرة" وهو أول كتاب باللغة العربية عن ثقافة المناظرات في الوطن العربي الذي يعد الانطلاقة الحقيقة لتدشين المناظرات باللغة العربية بعدما قطع المركز شوطاً طويلاً في المناظرات باللغة الإنجليزية وحقق فيها العديد من النجاحات العالمية..
كما قام المركز بتنظيم أول بطولة دولية لمناظرات الجامعات باللغة العربية بمشاركة 40 فريقا تمثل جامعات تنتمي إلى 12 دولة عربية إضافة إلى ماليزيا، واستمرت البطولة من 23 إلى28 أبريل2011 وتُوِجت بها الجامعة الإسلامية العالمية الماليزية.