تضمن العديد من الأخبار والتغطيات الدوحة الدولي لحوار الأديان يصدر النشرة الدورية العاشرة
2017-08-14
في إطار توثيق الفعاليات والأنشطة التي يقوم بها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان قام المركز بإصدار العدد العاشر من نشرته والتي تأتي تحت عنوان "النشرة الدورية" ، وتألف العدد الجديد من نحو 44 صفحة باللغتين العربية والإنجليزية، تضمن العديد من الأخبار والأنشطة والفعاليات، بالإضافة إلى حوارات وتحقيقات متنوعة، تسعى في مجملها إلى تأكيد رسالة المركز ، والمتمثلة بالدعوة المستمرة للحوار، والتسامح، والعيش المشترك، بين البشرية جمعاء.

ويأتي العدد الجديد متزامنا مع مرور عشر سنوات على تأسيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، حيث حقق المركز خلال هذه الفترة العديد من الإنجازات، وبات المركز معروفا على مستوى العالم.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور إبراهيم صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في افتتاحية العدد : نعتقد جازمين، بأن القيادة الرشيدة، كان لها الدور الحاسم بعد الله سبحانه، في كل ما حققناه، من خلال الدعم المستمر واللامحدود، المقدم للمركز، سواء كان دعما معنويا أوماديا، كما أن رؤية قطر الوطنية 2030 ، والتي ترى في الحوار مع الآخر، والانفتاح الثقافي، أصلا وضرورة من ضرورات الحياة، مع التمسك والاعتزاز بهويتنا العربية والإسلامية، كان أيضا دافعا حقيقيا لنا.

وأضاف النعيمي : لكن من المهم أن نؤكد أن ظهور المركز جاء في فترة حرجة، حيث بدأ العالم يموج بتغيرات وتطورات متلاحقة، سواء عبر الأزمات السياسية، وأيضا من خلال الانفجار المعلوماتي عبر شبكات التواصل، مما جعل الجميع يدرك، وخاصة المؤمنين بالسلام والتعايش، بأن الحوار مع الآخر بات اليوم ضرورة حتمية، وتجاوز مرحلة أن يكون مجرد ترف أكاديمي، فلذلك كان المركز وأمثاله حول العالم، أطواق نجاة للبشرية إن أحسن الناس استغلالها.

ومن أبرز ماتضمنه العدد من أخبار، التغطية الشاملة لمؤتمر الدوحة الثاني عشر لحوار الاديان بعنوان: (الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينية)، والذي شارك فيه عددٌ كبيرٌ من الباحثين ورجال الدين والمهتمين بالحوار بين الأديان من مختلف الجنسيات.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد شارك في جلسات المؤتمر على مدى يومين حوالي 500 شخصية بارزة من داخل قطر وخارجها، وركز المشاركون في المؤتمر على أربعة محاور، أولها "الدين وحدة إنسانية مشتركة للأمن الروحي والفكري" وتناول ماهية مفهوم الأمن الفكري الذي يحققه السلام الفكري كشرط أولي لكل مجتمع يخطط للحياة ويسعى للنمو والتطور والتقدم والازدهار.
والمحور الثاني تناول أساليب ووسائل الغزو الفكري والأخلاقي وأثره على زعزعة الأمن الفكري، وناقش المحور الثالث سبل تحصين الشباب من العنف الفكري والأخلاقي والتضليل الثقافي.

كما ألقى العدد الضوء على عدد من الاتفاقيات التي عقدها المركز خلال الفترة السابقة، من بينها اتفاقية تعاون مع مركز آفاق من الجبل الأسود ، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقة بين الطرفين، وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى الاستفادة من شبكة العلاقات لدى كل طرف، كما وثق العدد توقيع اتفاقية التعاون مع مناظرات قطر لتعزيز الحوار بين الطلبة، ولتوثيق أواصر التعاون بين الجانبين فيما يخص التدريب على المناظرة والحوار.

كما تضمن العدد تحقيقا بعنوان "الحوار في ظل الحروب .. وشبكات التواصل"، ناقش سؤالا رئيسيا هو هل الحوار مع الآخر، ضرورة أم ترف؟، وهو سؤال مهم، تم طرحه قديما، ومازال يطرح للآن، المراقب المحايد، سيجد ان هناك شبه غياب لثقافة الحوار في العالم، كما أن هناك أيضا خلط واضح بين مفهوم الحوار والهيمنة الفكرية والثقافية.

ويؤكد التحقيق على أن الحروب المنتشرة في العالم ليس سببه إلا غياب ثقافة الحوار أو عدم الوصول إلى نقاط الاتفاق بين الأطراف، وقد كان الحوار ولا زال الوسيلة المثلى لتحقيق السلام والتعايش والتقارب بين الطبقات المختلفة، حيث انتشرت ثقافة الحوار بشكل أو بآخر في ظل تطور وسائل التواصل الرقمية في الآونة الأخيرة، فأصبح العالم كقرية صغيرة لا مفر فيها من تضارب الآراء العلمية والاختلاف في المناهج والمذاهب.

كما تضمن العدد أخبار المركز الأخرى مثل استقباله للوفود الرسمية من السفارات، وأيضا رجال الدين، والعلماء، والشباب، بالإضافة لأخبار أخرى متعلقة بأنشطة المركز المتنوعة، مثل الدورات التدريبية، والطاولة المستديرة السابعة للجاليات في قطر.

وجاري حاليا الإعداد لصدور العدد الحادي عشر من النشرة الدورية في بدايات سبتمبر القادم، كما يمكن الحصول على نسخة من العدد العاشر بزيارة مقر المركز، أو بالتواصل هاتفيا على الرقم التالي: 44864666.