الدوحة الدولي لحوار الأديان يستقبل وزير الخارجية التونسي السابق
2017-12-25
استقبل سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار في مكتبه سعادة الدكتور رفيق عبدالسلام وزير الخارجية التونسي السابق، ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية.

وجاءت هذه الزيارة للاطلاع على أنشطة المركز، وتبادل الأفكار، وبحث آفاق التعاون، وكان في استقبال الضيف ، عدد من الباحثين والمسؤولين بالمركز.

وفي بداية اللقاء أثنى الدكتور النعيمي على خبرات الضيف، ودوره في مجال الحوار، وقال: مثل هذه اللقاءات مع سياسيين وخبراء في مجال الحوار، تساهم في فتح آفاق جديدة من المعرفة، فتبادل الأفكار، يؤدي لنضوجها، وتوالد المزيد منها، مما سينعكس بالنهاية إيجابا على رسالتنا الإنسانية القائمة على قبول الآخر، والحوار، ونبذ التعصب والاحتراب.

وأشاد الدكتور إبراهيم النعيمي بالتجربة التونسية، مثمنا أن تونس كانت منطلق الربيع العربي، متمنيا المزيد من النجاح لتجربة تونس، وذلك بأن تستقر ديمقراطيتها الوليدة، وتنجز ما يتمناه الشعب، من حرية، ورخاء اقتصادي، وأمن وسلم مجتمعي، بمشاركة جميع أطياف الشعب التونسي من مختلف المشارب والأيديولوجيات.

وبدوره قال الدكتور رفيق عبدالسلام : السياسة الطائفية التي تعمل بها بعض الدول في المنطقة، والتي تهدف إلى تعميق الانقسام المذهبي، ليست سياسة مناسبة للعالم الإسلامي اليوم، لا ننكر الاختلافات المذهبية، ونعم، لدينا تحفظات على السياسة الإيرانية في العراق وسوريا، ولكننا لا نملك إلا أن نفتح جسور الحوار والتواصل بين المذاهب الإسلامية، بحيث تكون إستراتيجيتنا قائمة على تقريب وجهات النظر.

وأضاف عبدالسلام : وعلى الجانب الديني لا بد ان نستميل أصدقاء من ديانات مختلفة، فهناك شخصيات مسيحية متوازنة ومعتدلة، وشخصيات يهودية معادية للصهيونية، ويجب أن نعمل على بناء جسور التواصل، وهذا مفيد للعالم الإسلامي.

وذكر عبدالسلام بأن الخلافات الداخلية بين الدول العربية، لا تتناقض مع ضرورة الحوار مع الآخر، وقال أيضا: لا نملك إلا أن نعمل على تعزيز صفوفنا، ومن المهم أن نبدأ حوارا داخليا، مع القوى القابلة للحوار، وكذلك مع الأصدقاء بالخارج، وأن نعمل بوضوح طبقا لسياسة تقليل الخصوم.

(مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان)

والجدير بالذكر، بأن مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يعد المؤسَّسة الرائدة في قطر المعنية بالحوار بين الأديان والثقافات، وبناء القدرات في مجال الحوار وثقافة السلام، ولتعزيز هذا الاتجاه، فإنه يتواصل مع المراكز المماثلة حول العالم، وكذلك يستقبل الوفود والنخب الممثلة لجميع الطوائف والأديان والأعراق.

وكان قد قد صدر قرار إنشاء المركز في شهر يونيو ٢٠١٠م صدر القرار الأميري رقم (٢٠ لسنة ٢٠١٠م) بالموافقة على إنشاء مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والذي يهدف إلى دعم وتعزيز ثقافة الحوار بين الأديان، والتعايش السلمي بين معتنقي الأديان، وتفعيل القيم الدينية لمعالجة القضايا والمشكلات التي تهم البشرية.