زيارة السفير الفلسطيني وأمين الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
2010-01-26

قام سعادة السفير الفلسطيني السيد منير غنام والدكتور حسن خاطر أمين الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، بزيارة رسمية لمركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، وقد رحب الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة المركز بالسادة الزوار. وقام الدكتور حسن خاطر بشرح موجز عن هدف زيارته للمركز وهو التعريف بالدور الذي تقوم به الهيئة الإسلامية المسيحية التي تتخذ من رام الله في فلسطين المحتلة مقرا ً لها وهي عبارة عن هيئة إسلامية مسيحية تتكون من ستة وثلاثين عضوا ً، نصفهم من المسلمين و والنصف الآخر من المسيحين، من بينهم عدد من العلماء المسلمين والمسيحين المعروفين مثل الشيخ محمد حسين، والشيخ تيسير التميمي، والشيخ عكرمة صبري، والمطران عطاالله حنا. وتدعو هذه الهيئة إلى مبادئ التحاور والتسامح بين أصحاب الديانتين، وهي هيئة ثقافية وإعلامية يقوم أعضائها بعمل مشترك وهدف موحد وهو الدفاع عن مدينة القدس بشكل خاص وعن جميع الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في كل أنحاء فلسطين بشكل عام.
وشرح الدكتور حسن الوضع المأساوي الذي تعيشه مدينة القدس، وما تمر به من تهويد على يد سلطات الإحتلال الإسرائيلي الذي يعمل جاهداً على جعلها حارة يهودية مغلقة. هذا بالإضافة إلى ما يقوم به الإحتلال من حفريات تحت المسجد الأقصى والمباني المحيطة به، حتى بدأت جميعها تتصدع وتتشقق، وبعضها أصبح غير صالح للسكن وتم إخلائه خشية سقوطه على سكانه، والخوف كل الخوف أن يتم إخلاء المسجد الأقصى الذي سيؤول للسقوط، إذا ما إستمرت الدولة الإسرائيلية بالحفريات التي تقوم بها تحت المسجد الأقصى. فقد تمكنت من إنشاء مبنى كامل تحت المسجد الأقصى يحتوي على كثير من الكتب والمخطوطات القديمة باللغة العبرية، وجعلته مزارا ً سياحيا ً للسواح الأجانب، حتى تثبت للعالم الخارجي صحة إدعاءتها عن وجود هيكل سليمان تحت المسجد الأقصى والمباني المحيطة به وتبرر ما تقوم به من تخريب.
أكد الدكتور إبراهيم على أن قضية القدس حاضرة معنا في جميع المؤتمرات، وخاصة في مؤتمرنا الأخير، حيث كان من ضمن محاوره "الدفاع عن الأماكن المقدسة" و"الحلول المطروحة لتضامن الدفاع عن الأماكن المقدسة" وقد ناقش المؤتمرون هذه القضية بإسهاب متخذين ما يحدث للمسجد الأقصى مثالاً لذلك مستنكرين أي عمل قد يؤذي أو يمس أي من الأماكن المقدسة المعروفة بغض النظر عن الديانة التابعة لها.
كما خص الدكتور إبراهيم بالذكر ندوة باريس التي تمت بها مناقشة القضية الفلسطينية بعمق وتفصيل وأشار إلى الوعي الفرنسي بهذا الصدد والإستنكار والإنتقاد الذي يوجهونه إلى الحكومة الإسرائيلية وما تقوم به من إساءة للمقدسات الإسلامية وإلى الشعب الفلسطيني هناك وخاصة في الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على غزة وما لحق بأهلها من تقتيل وإبادة موجهة ومتعمدة وما لحق من مساجدها ومبانيها بدمار وتخريب مقصود.
وأكد الدكتور إبراهيم على أهمية التعاون بين مركز حوار الأديان، والهيئة الإسلامية والمسيحية، وقدم عدة إقتراحات للدكتور حسن بهذا الصدد الذي أكد بدوره على رغبتهم الشديدة كهيئة في إقامة عمل مشترك مع المركز يلقي الضوء على ما يجري في القدس ناقلاً الحقيقة بالصوت والصورة حتى يطلع العالم على الواقع المأساوي الذي تعيشه مدينة القدس ومعاناة سكانها من كلا الديانتين الإسلام والمسيحية وذلك حتى تخرج القدس من عزلتها وهدم جدار الإهمال والنسيان الذي بنته الدولة الإسرائيلية حولها والذي يعد أقوى من الجدار العازل.